الشيخ الطوسي

347

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

المعظمة ولا الأئمة المنتجبة . فإن اليمين بجميع ذلك بدعة في شريعة الإسلام . ولا يحلف بالبراءة من الله تعالى ، ولا من رسله ولا من الأئمة ولا من الكتب ولا بالكفر ولا بالعتق ولا بالطلاق . فإن ذلك كله غير جائز . وإن اقتصر على أن يقول له : قل : " والله ما له قبلي حق " ، كان كافيا . فإن أراد الزيادة في الردع والارهاب ، قال له : قل : " والله الذي لا إله إلا هو ، الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدعي علي ما ادعاه ، ولا له قبلي حق بدعواه " . فإذا حلف ، فقد برئت ذمته . واستحلاف أهل الكتاب يكون أيضا بالله أو بشئ من أسمائه ويجوز أيضا أن يحلفوا بما يرون هم الاستحلاف به . ويكون الأمر في ذلك إلى الحاكم وما يراه أنه أردع لهم وأعظم عليهم . ويستحب أن يكون الاستحلاف في المواضع المعظمة كالقبلة أو عند المنبر والمواضع التي ترهب من الجرأة على الله تعالى . وإذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس ، حلفه بالإشارة وبالايماء إلى أسماء الله ، وتوضع يده على اسم الله في المصحف وتعرف يمينه على الانكار كما يعرف إقراره . وإن لم يحضر المصحف ، وكتب اسم الله تعالى ، ووضعت يده عليه أيضا ، جاز . وينبغي أن يحضر يمينه من له عادة بفهم أغراضه وإيمائه